تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو جهر جاهلًا أو ناسياً لم تبطل صلاته ( 1 ) .
شرح
فهذه الصحيحة ظاهرة في وجوب الإخفات في محلّ الكلام ، وكأنّ دعوى خلوّ النصّ عمّا يدلّ على الإخفات في المقام نشأت عن الغفلة من ملاحظة هذه الصحيحة . وكيف ما كان ، فهذه الصحيحة هي عمدة المستند . وتشهد له أيضاً السيرة القطعية العملية من المتشرّعة المتّصلة إلى زمن المعصومين ( عليهم السلام ) فإنّها قائمة على مراعاة الإخفات ، ويلتزمون به في مقام العمل ( 1 )( 1 ) السيرة لا تدلّ إلَّا على المشروعية والاستحباب دون الوجوب ، كما هو الحال في القنوت على ما تكرّر منه ( دام ظلَّه ) سابقاً .. ( 1 ) أمّا في فرض النسيان فلا إشكال فيه ، ولا أقلّ من أجل حديث لا تعاد ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .. وأمّا في فرض الجهل فربما يستشكل فيه كما عن غير واحد ، ولعلَّه من أجل التشكيك في شمول الحديث لصورة الجهل ، فانّ المتيقّن منه إنّما هو النسيان ، بل قد أصرّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) على الاختصاص به ( 3 )( 3 ) كتاب الصلاة 3 : 5 .. لكنّا ذكرنا غير مرّة في مطاوي هذا الشرح أنّ الحديث غير قاصر الشمول لصورة الجهل ، ولا وجه لتخصيصه بالناسي ، بل يعمّ مطلق المعذور ، هذا . ومع الغضّ عن ذلك ففي خصوص المقام يحكم بالصحّة ، لعدم كون الإخفات والجهر من الشرائط الواقعية كي يحكم بالبطلان لدى الإخلال بهما وإنّما هما من الشرائط الذكرية ، ولا يجب مراعاتهما إلَّا في حال العلم والالتفات للتصريح في صحيح زرارة بعدم البأس فيما لو أخلّ بهما جاهلًا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن