نعم لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة ( * ) كما في سائر موارد وجوب الإخفات ( 1 ) .
شرح
فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 ..
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الجهل بالحكم أو بالموضوع كما لا يخفى فالمقتضي للإخلال في صورة الجهر قاصر في حدّ نفسه . فالأقوى ما ذكره في المتن من عدم البطلان ، لأجل هذه الصحيحة ، مضافاً إلى حديث لا تعاد كما عرفت .
( 1 ) قدّمنا في مبحث القراءة وفاء النصوص باستحباب الجهر بالبسملة في القراءة الإخفاتية بالذات كالظهرين بالنسبة إلى الإمام أو المنفرد ( 2 )( 2 ) شرح العروة 14 : 388 .، وأمّا ما وجب فيه الإخفات لعارض الائتمام كما في المقام ، سواء أكانت القراءة استحبابية أم وجوبية على ما مرّ فلم يرد فيه نصّ يدلّ على استحباب الجهر بالبسملة في قراءتها ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بإطلاق الرواية المشتملة على أنّ علائم المؤمن خمس ، وعدّ منهنّ الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 478 / أبواب المزار وما يناسبه ب 56 ح 1 .. لكنّها ضعيفة السند ، غير صالحة للاستدلال كما أشرنا إليه هناك .
وعليه فاستحباب الجهر غير ثابت في المقام ، بل يشكل مشروعيّته أيضاً بعد أن ورد الأمر باخفات القراءة في صحيحتي زرارة وقتيبة المتقدّمتين ( 4 )( 4 ) في ص 277 ، 278 .الظاهر في تمام القراءة بأجزائها التي منها البسملة . فالإخفات فيها لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط .
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط بالإخفات فيها .