تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
إنّما الكلام في القراءة الاستحبابية كما في الأولتين من الجهريّة مع عدم سماع صوت الإمام حتّى الهمهمة ، حيث يستحبّ فيهما القراءة للمأموم كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 215 وما بعدها .فهل يتعيّن عليه الإخفات حينئذ أو الجهر أو يتخيّر بين الأمرين ؟ وجوه ، بل أقوال . اختار في المستند الأخير ( 2 )( 2 ) المستند 8 : 150 .بدعوى قصور أدلَّة الجهر عن الشمول للمقام لانصرافها إلى القراءة الواجبة كما في الإمام والمنفرد . وحيث لا دليل على الإخفات أيضاً فلا محالة يتخيّر بينهما . وقد يقال بتعيّن الجهر ، نظراً إلى خلوّ نصوص الباب عمّا يدلّ على وجوب الإخفات في المقام ، وعليه فبما أنّ الأمر الاستحبابي المتعلَّق بالقراءة ظاهر في اتّحاد المأمور به مع قراءة المنفرد في جميع الخصوصيات حتّى من حيث الجهر والإخفات ، فنفس تلك الماهية على ما هي عليه مورد للاستحباب ، وبما أنّ الجهر معتبر في تلك القراءة لكون الصلاة جهرية فكذا في المقام . ولكن الظاهر تعيّن الإخفات كما اختاره في المتن ، وتدلَّنا عليه مضافاً إلى ما ورد في المأموم المسبوق من أنّه يخفت كما مرّ ، وما ورد في إسماع الإمام وإنصات المأموم له ، وعدم رفع صوته في أذكاره وأقواله ، حيث يستأنس منها أنّ الإخفات للمأموم من أحكام الجماعة وخصوصياتها على الإطلاق ، من غير اختصاص لمورد دون مورد صحيحة قتيبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 357 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 7 .. فانّ قوله : « لنفسك » بمثابة قوله : في نفسك ، أي في ضميرك ، وهو كناية عن الإخفات ، وإلَّا فكلّ أحد يقرأ لنفسه لا لغيره .