تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
[ 1943 ] مسألة 21 : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه ( 1 ) لا تبطل صلاته ، بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمّد ذلك ( * ) بل إذا تعمّد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان .
شرح
القراءة خلفه ، وقد حكم ( عليه السلام ) حينئذ بجواز ترك السورة ، وأنّه تجزيه أُمّ الكتاب . فيظهر من ذلك كلَّه أنّ المراد من عدم إمهال الإمام المسوّغ لترك السورة هو مجرّد دخوله في الركوع قبل شروع المأموم فيها ، أو قبل إتمامها كما ذكره في المتن وإن تمكَّن من إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع ، وليس المراد من عدم الإمهال المزبور رفع رأسه من الركوع قبل أن يشرع أو قبل أن يفرغ . فيجوز له الترك بمجرّد الدخول في الركوع ، ولا يجب عليه الصبر إلى أواخره . ومع ذلك فقد ذكر في المتن أنّ الأحوط قراءتها ما لم يخف فوت اللحوق في الركوع ، وكأنّ الوجه فيه مراعاة دليل وجوب السورة بقدر الإمكان ، واحتمال أن يكون المراد من عدم الإمهال هو المعنى الآخر وإن لم يساعده النصّ . ولكنّه كما ترى لا يتمّ على إطلاقه ، وإنّما يتّجه فيما إذا كان التخلَّف بمقدار لا يضرّ بصدق المتابعة العرفية كما لو كان أواخر السورة ، أو كان مسرعاً في القراءة ، وإلَّا فمع الإضرار بالصدق كان هذا الاحتياط على خلاف الاحتياط لمخالفته مع المتابعة الواجبة عليه نفساً أو شرطاً ، بل على الثاني تنقلب صلاته فرادى كما لا يخفى . ( 1 ) حكم ( قدّس سرّه ) حينئذ بعدم بطلان الصلاة ، بل وكذا في فرض التعمّد ، بل حتّى ولو تعمّد في إتيان القنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام .
هامش
( * ) لكنّه تنقلب صلاته فرادى ، وكذا الحال في تعمّد القنوت ، بل لا يبعد ذلك في الصورة الأُولى أيضاً .