تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين فهي الأولى له والثانية للقوم يتشهّد فيها ؟ قال : نعم ، قلت : والثانية أيضاً ؟ قال : نعم ، قلت : كلَّهن ؟ قال : نعم ، وإنّما هي بركة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 416 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 1 .حيث تضمّنت الأمر بالتشهّد في جميع الركعات الثلاث من صلاة المغرب بسياق واحد ونهج فأرد . ومن الواضح أنّ كيفية التشهّد في الأخيرتين اللتين هما ثانية المأموم وثالثته إنّما هي على نحو الجلوس من غير تجاف ، فكذا في الركعة الأُولى التي هي ثانية الإمام ، بمقتضى اتّحاد السياق . فيظهر منها عدم اعتبار التجافي فيها أيضاً ، وأنّ الكلّ بنسق واحد ، فتأمّل . ويؤيّد الموثّقة خبر إسحاق بن يزيد قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان أفأتشهّد كلَّما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنّما التشهّد بركة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 416 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 2 .. وخبر علي بن جعفر : « سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب كيف يصنع حين يقوم يقضي أيقعد في الثانية والثالثة ؟ قال : يقعد فيهنّ جميعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 417 / أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 4 .وإن كان الأوّل منهما ضعيفاً بسهل بن زياد ، والثاني بعبد الله بن الحسن . ومن هنا ذكرناهما بعنوان التأييد ، فإنّهما ظاهران كالموثّقة في القعود على النحو المتعارف الذي يقعد الإمام وغيره من سائر المأمومين من غير إقعاء وتجاف . ومن أجل ذلك يحمل الأمر بالتجافي في الصحيحين المتقدّمين على الاستحباب كما هو ظاهر كثير من الأصحاب جمعاً بين النصوص . وأمّا احتياط الماتن في ذلك فوجهه ذهاب جمع من الأصحاب إلى الوجوب كما أشرنا إليه . والأقوى عدم الوجوب كما ظهر وجهه ، والاحتياط المزبور استحبابي .