ويتابعه في القنوت في الأُولى منه ( 2 )
شرح
وأمّا وجوب القراءة في ثالثة الإمام الثانية له فلعموم دليل القراءة مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 ، راجع ص 18 ، الهامش ( 1 ) .بعد اختصاص أدلَّة الضمان بالركعة التي يكون الإمام مكلَّفاً فيها بالقراءة وهي الأولتان ، دون الأخيرتين اللتين لم يكلَّف بها فيهما وإن اختارها خارجاً كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 262 263 .. فالعموم المزبور سليم هنا عمّا يصلح للتخصيص .
مضافاً إلى التصريح بوجوب القراءة في المقام في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ( عليه السلام ) : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته ، وهي ثنتان لك . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 3 ..
( 2 ) أمّا مشروعيّته فممّا لا إشكال فيه ، للتصريح به في موثّق عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟ قال : نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 287 / أبواب القنوت ب 17 ح 1 ..
وهل يجب ذلك أم يستحبّ ؟ الظاهر عدم الوجوب ، فانّ الدليل عليه
إن كان لزوم المتابعة المعتبرة في مفهوم الائتمام فمن الواضح أنّ الائتمام لا يستدعي إلَّا التبعية فيما هي وظيفة المأموم وجوباً أو استحباباً ، فلا يأتي بوظيفته إلَّا تبعاً للإمام ، والقنوت في المقام ليس من وظائف المأموم بحسب أصل الصلاة لكونه في الركعة الأُولى منها ، وإنّما هو من وظائف الإمام خاصّة .
ومنه يظهر أنّه بناءً على وجوب المتابعة نفساً لا يجب عليه القنوت أيضاً