[ 1936 ] مسألة 14 : لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم أنّه كبّر كان منفرداً فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمّها أو قطعها ( * ) ( 1 ) .
شرح
وكيف ما كان ، فيستفاد من هذه الأخبار المفروغية عن عدم وجوب المتابعة في الأقوال ، وإلَّا فكيف جاز التقدّم على الإمام . فلا ينبغي الإشكال في المسألة .
( 1 ) تقدّم الكلام حول ما إذا ركع أو سجد قبل الإمام سهواً ، وقد مرّ حكمه ( 1 )( 1 ) في ص 245 .، وأمّا لو كبّر قبله سهواً أو باعتقاد أنه كبّر فلا إشكال في عدم انعقاد الجماعة حينئذ ، إذ لا إمام قبل التكبير ، فلا موضوع للائتمام ، فلا محالة تنقلب الصلاة فرادى .
إذ لا موجب لاحتمال البطلان ، لما عرفت سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 242 .من أنّ المأمور به إنّما هو الطبيعي الجامع ، وخصوصية الجماعة أو الفرادى من العوارض اللاحقة لكلّ من الصنفين ، الموجبة لاختلافهما بحسب الأحكام مع اتّحادهما بحسب الطبيعة والذات ، فقد قصد المكلَّف الجامع المأمور به مع نيّة القربة ، فلا قصور في ناحية الامتثال ، غايته أنّه تخيّل اتّصافه بعنوان الجماعة فبان أنّه فرادى ، فلا إشكال في الصحّة .
وحينئذ فإن أراد أن يتمّها فرادى فلا كلام ، وأمّا إذا أراد أن يأتي بها جماعة فقد ذكر في المتن أنّه عدل بها إلى النافلة ، ثمّ أتمّها أو قطعها .
أمّا العدول إلى النافلة والإتمام فلا إشكال في جوازه مع بقاء محلّ العدول كما سيأتي التعرّض له في المسألة السابعة والعشرين إن شاء الله تعالى .
وأمّا العدول مع القطع فإن لم يكن بانياً عليه من الأوّل ، بل بدا له في القطع
هامش
( * ) في جواز العدول مع البناء على القطع إشكال .