تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولا يجوز التأخير الفاحش ( 1 ) . [ 1930 ] مسألة 8 : وجوب المتابعة تعبّدي ( * ) وليس شرطاً في الصحّة ( 2 ) ، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشاً عمداً أثم ولكن صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، خصوصاً إذا كان التخلَّف في ركنين ، بل في ركن ، نعم لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته .
شرح
( 1 ) لعين ما عرفت في المنع عن التقدّم من المنافاة لمفهوم الائتمام والمتابعة فلاحظ . ( 2 ) كما نسب إلى المشهور فلا يترتّب على الإخلال بها من التقدّم أو التأخّر الفاحش إلَّا الإثم . وقيل بكونها شرطاً في صحّة الصلاة ، فلو أخلّ بالمتابعة بطلت صلاته . نسب ذلك ( 1 )( 1 ) كما في الرياض 4 : 316 .إلى الشيخ ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 157 .والصدوق ( 3 )( 3 ) [ يستفاد ذلك مما حكاه الشهيد عنه في الذكرى 4 : 475 ] .بل ابن إدريس ( 4 )( 4 ) لاحظ السرائر 1 : 288 .أيضاً . وقيل بكونها شرطاً في صحّة الجماعة فقط دون الصلاة ، فمع الإخلال تبطل الجماعة وتنقلب فرادى ، من غير إثم . وهناك قول رابع اختاره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) بعد إنكاره نسبة الوجوب التعبّدي إلى المشهور ، وهو الالتزام بصحّة الصلاة والجماعة ، غير أنّ الائتمام يبطل في خصوص هذا الجزء الذي أخلّ فيه بالمتابعة ، ولأجل ذلك كان بقاؤه على قصد الائتمام في هذا الجزء مع بطلان القدوة فيه تشريعاً محرّماً . فالعقاب إنّما هو على التشريع ، لا على ترك المتابعة كما نسب إلى المشهور كي يكون وجوبها تعبّدياً .
هامش
( * ) بل الظاهر أنّها شرط الجماعة ، فيجري فيها حكم سائر الشروط .