تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
شيء من الأحكام . والانجبار على تقدير تسليمه كبرى لا صغرى له في المقام قطعاً ، كيف وقد ذهب المشهور إلى جواز المقارنة ، بل ادّعي الإجماع عليه كما مرّ . وأمّا الثاني : فلأنّه إن أُريد من احتمال دخل التأخّر في الصحّة دخله في مفهوم الائتمام وصدق عنوان الجماعة عرفاً فهو مقطوع العدم ، لتحقّق المتابعة بمجرّد المقارنة لدى العرف ، فإنّهم لا يرون في صدقها أكثر من جعل التابع فعله قرين فعل المتبوع والتحرّك طبق إرادته . وهذا العرف ببابك ، فانّ الاجتماع للصلاة كالاجتماع لغاية أُخرى كالاستماع والترنّم لقصيدة مثلًا ، فإذا كان هناك من يلقي قصيدة ويتبعه الباقون في قراءتها لا يعتبر في صدق المتابعة تأخّر الباقين في القراءة ، بل يتحقّق وإن اجتمعا في زمان واحد . وإن أُريد منه احتمال دخله في الصحّة شرعاً فيدفعه أوّلًا : إطلاقات أدلَّة الجماعة بعد صدق المفهوم عرفاً لدى المقارنة كما عرفت . وثانياً : أصالة البراءة كما مرّ مراراً من أنّها المرجع لدى الشكّ في أمثال المقام ، فإنّ الجماعة ليست مسقطة للوجوب ، وإنّما هي عدل للواجب التخييري ، فيشكّ في أنّ الملحوظ في هذا العدل هل هو خصوص المتضمّن للتأخّر أم الأعم منه ومن التقارن . وحيث إنّ الخصوصية مشكوكة فتدفع بأصالة البراءة التي نتيجتها جواز المقارنة . فلا مجال للرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، هذا . وربما يستدلّ للجواز بما رواه في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 11 : 139 .عن الحميري في كتاب قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلَّي ، إله أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 101 / أبواب صلاة الجنازة ب 16 ح 1 .، فانّ ظاهرها جواز المقارنة . وقد استدلّ بها المجلسي في