تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ويستحبّ مع الترك أن يشتغل بالتسبيح والتحميد والصلاة على محمد وآله ( 1 ) .
شرح
الأخيرتان المحكومتان بالإخفات في كافة الصلوات . وبالجملة : فالركعتان ظاهرتان في الأخيرتين ، ولا أقلّ من احتمال ذلك الموجب لإجمال الصحيحة ، فتسقط عن الاستدلال . وأمّا الثالثة فغير واضحة أيضاً ، بل من الجائز كما ربما يساعده السياق أن يكون السؤال عن وظيفة الإمام ، وأنّه هل يقرأ فيهما بالحمد والحال إنّه إمام يقتدى به . فكأنّ السائل تخيّل أنّ التصدّي للإمامة يستدعي القراءة حتّى في الأخيرتين ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه إن قرأ فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس . والمراد هو السكوت الإضافي ، لامتناع الحقيقي ، فكما أنّ الصمت المذكور في الصدر يحمل على الخفت مجازاً بعد تعذّر الحقيقي كما مرّ فكذا السكوت هنا يحمل على الإضافي ، لما ذكر . وما استظهرناه إن صحّ وتمّ فهو ، وإلَّا فلا أقلّ من احتماله وعدم الظهور في الخلاف ، فغايته الإجمال فلا تصلح للاستدلال . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ القول بالحرمة لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط ، عملًا بالروايات الصحيحة المانعة السليمة عمّا يعارضها حسبما عرفت . ( 1 ) لصحيحة بكر بن محمد الأزدي : « إنّي أكره للمرء أن يصلَّي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار ، قال قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : يسبّح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 360 / أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 1 .. وقد رويت بطرق ثلاثة ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 256 / 1161 ، التهذيب 3 : 276 / 806 ، قرب الإسناد : 37 / 120 .كلَّها صحيحة ، وفي بعضها :