شرح
ابن مسلم ، قالا « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 356 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 4 ..
دلَّت على بطلان الصلاة وأنّ وجودها كالعدم ، فلو اكتفى بها ولم يتداركها بعث على غير الفطرة ، لكونه في حكم تارك الصلاة فيما لو اقتصر عليها . كما يكشف عمّا ذكرناه من التقييد بالاقتصار قوله ( عليه السلام ) : « فمات » ، إذ لا يحتمل أن تكون القراءة خلفه بمجرّدها من المحرّمات الذاتية . فالحرمة تشريعية محضة ، وهي مساوقة للبطلان .
وكيف ما كان ، فقد دلَّت بالإطلاق على المنع عن القراءة خلف الإمام خرجنا عن ذلك في الأوّلتين من الجهرية إذا لم يسمع قراءة الإمام ولا همهمته بمقتضى النصوص الدالَّة على الجواز ( 2 )( 2 ) الآتية في ص 205 وما بعدها .فتبقى الإخفاتية تحت إطلاق المنع .
ونحوها صحيحة يونس بن يعقوب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 359 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 14 ..
ومنها : ما تضمّن المنع إلَّا في الجهرية بنحو القرينة المتّصلة دون المنفصلة كما في السابقة كصحيحة الحلبي : « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أم لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 1 .. وهذه أظهر من الطائفة السابقة في المنع ، لمكان اتّصال القرينة الموجب لاختصاص الظهور بالإخفاتية كالحجّية .
ومنها : ما تضمّن المنع في خصوص محلّ الكلام صريحاً أعني الأوّلتين من الإخفاتية كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « عن الصلاة خلف الإمام أقرأ