شرح
المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 9 .النافي لوجوب الجماعة عن جميع الصلوات عدم وجوبها في المقام أيضاً .
وعلى الجملة : فعدم وجوب الائتمام في هذه الصورة ظاهر لا سترة عليه وإن كان هو الأحوط رعاية للاحتمال المزبور .
وأمّا الصورة الثانية المذكورة في كلام الماتن أولًا فغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي حينئذ : إنّ وجوب القراءة قد تنجّز عند دخول الوقت ، لفرض تمكَّنه من التعلَّم ، وبعد أن تسامح وماطل إلى أن ضاق وطرأ العجز سقط التكليف بالقراءة لا محالة ، لامتناع خطاب العاجز .
ولا سبيل للرجوع حينئذ إلى أدلَّة البدلية مثل صحيحة ابن سنان ونحوها المتكفّلة للانتقال إلى ما تيسّر من القرآن أو إلى التسبيح لدى العجز عن القراءة ، لقصورها عن الشمول لمثل المقام ، لأنّ الموضوع فيها من لا يحسن القراءة ، الظاهر في العجز الذاتي دون المتمكَّن المعجز نفسه ، كما هو الحال في غير المقام من سائر أدلَّة الأبدال الاضطرارية مثل التيمم ونحوه ، فإنّها لا تعمّ التعجيز الاختياري ، فلو كان عنده مقدار من الماء فأراقه عامداً ، أو كان متطهّراً فأحدث كذلك لم يشمله دليل التيمم ، لأنّ موضوعه عدم الوجدان ، الظاهر في العجز الطبيعي دون التعجيز العمدي كما لا يخفى .
كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الميسور ، فإنّها أيضاً على تقدير تماميتها خاصّة بما إذا كان امتثال الواجب متعسّراً في حدّ ذاته ، لا ما إذا أوجد العسر باختياره .
وعليه فمقتضى القاعدة الأوّلية سقوط الواجب رأساً ، إذ الأمر المتعلَّق بالمركَّب يسقط بتعذّر بعض أجزائه بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء .