تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
فعلى هذا الاحتمال يتعيّن عليه الائتمام عند تعذّر القراءة ، كما هو الحال في كلّ واجب تخييري ، حيث إنّه يتعيّن أحدهما عند تعذّر الآخر ، وينقلب الوجوب التخييري إلى التعييني بقاء . فرعاية لهذا الاحتمال كان الائتمام أحوط . لكنّ الاحتمال المزبور ساقط لدى التحقيق ، فإنّ الأمر بالقراءة في مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 [ ولا يخفى أنّ هذه الرواية مرسلة ولعل المقصود مضمونها وهو صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الوسائل 6 : 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 ] .ظاهر بمقتضى الإطلاق في الوجوب التعييني على ما هو الأصل في ظاهر كل أمر ، وليس الائتمام عدلًا لها . نعم ، هذا الوجوب مشروط بأمرين : أحدهما : القدرة على القراءة ، فلا وجوب مع العجز ، بل ينتقل حينئذ إلى البدل ، وهو الإتيان بما تيسّر من القرآن أو التسبيح كما نطقت به صحيحة ابن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 42 / أبواب القراءة في الصلاة ب 3 ح 1 .المتقدّمة في مبحث القراءة ( 3 )( 3 ) شرح العروة 14 : 416 ، 420 .. ثانيهما : عدم الائتمام ، فإنّها تسقط معه على ما صرّحت به أخبار باب الجماعة ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 353 / أبواب صلاة الجماعة ب 30 ، 31 .. فالائتمام مسقط للوجوب ، لا أنّه عدل للواجب التخييري كي يتعيّن عند تعذّره . وحيث إنّ المفروض في المقام هو العجز عن القراءة فوجوبها ساقط من أصله بمقتضى فقد الشرط الأول من غير حاجة إلى مسقط آخر ، فينتقل إلى البدل من التسبيح أو ما تيسّر من القرآن . ومن الواضح أنّ مقتضى الإطلاق في دليل البدليّة عدم الفرق بين صورتي التمكَّن من الائتمام وعدمه ، بل إنّ مقتضى الإطلاق في صحيح زرارة والفضيل
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18 | الشيخ مرتضى البروجردي