الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأنّ فضلها من ضروريات الدين .
[ 1868 ] مسألة 1 : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها ( 1 ) ، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب ( 2 ) ، وكذا إذا ضاق الوقت ( * ) عن تعلَّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلَّم ،
شرح
والجواب : أنّ الظاهر أنّ التهديد في هذه الأخبار متوجّه إلى المنافقين المبطنين للكفر المظهرين للإسلام ، المتمرّدين على أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا شكّ في استحقاقهم لهذا النوع من التنبيه ، وليست ناظرة إلى من يصلَّي في المسجد فرادى بمرأى من المسلمين ومسمع وإن لم يحضر جماعتهم من غير رغبة عنها ولا استخفاف بشأنها .
وقد ذكرنا في مبحث العدالة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 1 : 225 226 .: أنّ الصلاة هي المائز بين المسلم والكافر وهي رمز الإسلام ، وبذلك تمتاز عن بقيّة الواجبات في عدم الحمل على الصحيح لو شكّ في أنّ المسلم يصلَّي في بيته أو لا ، مع عدم حضوره مساجد المسلمين ، وأنّ جميع أفعال المسلم محمول على الصحّة لو شكّ فيها ما عدا الصلاة ، فإنّ من شكّ في إقامته لها يدرج في سلك المنافقين المستوجبين للعقاب بمقتضى هذه النصوص ، وتمام الكلام في محلَّه .
وجوب الجماعة :
( 1 ) كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى عند البحث عن صلاة الجمعة ( 2 )( 2 ) [ لم نعثر عليه فيما تقدّم ] ..
( 2 ) على ما سيأتي البحث عنه في محلَّه ( 3 )( 3 ) شرح العروة 19 : 310 ..
هامش
( * ) وجوب الجماعة فيه تكليفي محض على الأظهر .