الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته ( * ) إن بقي على نيّة الائتمام ، والأحوط تأخّره عنه ، وإن كان الأقوى جواز ( * * ) المساواة ، ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ،
شرح
ما يكون بينك وبين القبلة مربض ( مربط ) عنز ، وأكثر ما يكون مربض فرس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 410 / أبواب صلاة الجماعة ب 62 ح 3 .بناء على أنّ المراد بالقبلة هو إمام الجماعة دون الكعبة ، وإلَّا فبيننا وبينها مئات من الفراسخ .
فقد تضمّنت تحديد البعد بين المأموم والإمام في وقوفهما وأنّ أقلَّه مربض عنز ، وهو المعادل لمسقط جسد الإنسان إذا سجد ، وأكثره مربض فرس . ومعلوم أنّ مربض الفرس غير قابل للتخطَّي ، نعم إذا كانت المسافة بين الموقفين بهذا المقدار فما بين مسجد المأموم وموقف الإمام قابل للتخطَّي .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الصحيحة ظاهرة الدلالة سيما بملاحظة الشواهد المتقدّمة في لزوم مراعاة التحديد بين مسجد المأموم وموقف الإمام أو بين مسجد الصفّ اللاحق وموقف السابق ، وأنّه يجب أن لا يكون بمقدار لا يتخطَّى . فيجب الأخذ به ، ولا موجب للحمل على الاستحباب والفضل .
ثمّ إنّ المراد بما يتخطَّى ما يكون قابلًا للتخطَّي كما يقتضيه ظاهر اللفظ في المقام وأمثاله ممّا يشبه هذا التعبير دون الخطوة المتعارفة الخارجية ، وهو حسبما جرّبناه يعادل المتر الواحد تقريباً ، فلا مانع من الفصل بين المسجد والموقف بهذا المقدار الذي هو أقصى مراتب القابلية ، دون الزائد عليه .
نعم ، الأحوط رعاية الخطوة المتعارفة ، وقد عرفت أنّ الأفضل الأكمل
هامش
( * ) هذا إذا أخلّ بوظيفة المنفرد ، وإلَّا بطلت الجماعة فقط .
( * * ) هذا إذا كان المأموم واحداً كما سيأتي .