تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الركعة الثالثة أو الرابعة وقد أتى بالقراءة ، أو تقدّم ساهياً ولم يخلّ إلَّا بالقراءة لاعتقاده صحّة الجماعة المقتضية لتركها ، فلا مقتضي لبطلان الصلاة في شيء من هاتين الصورتين . أمّا الأخيرة فلحديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .، وأمّا ما قبلها فلعدم الموجب للبطلان عدا نيّة الائتمام ، التي هي بمجرّدها غير ضائرة ما لم ترجع إلى التشريع . فغاية ما هناك بطلان الجماعة في الصورتين الأخيرتين ، دون أصل الصلاة كما صرّح الشهيد ( قدس سره ) بذلك ( 2 )( 2 ) البيان : 234 .. فما في المتن وغيره من إطلاق القول بالبطلان لم نعرف له وجهاً ، ولعلَّهم يريدون بذلك ما لو أخلّ بوظيفة المنفرد كما في الصورتين الأولتين . وأمّا المقام الثاني : فالمشهور جواز المساواة كما في المتن ، وخالف فيه صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 11 : 116 .، وهو الحق . ويدلَّنا على المنع مضافاً إلى اقتضاء مفهوم الإمامة ، وإلى الأمر بالتقدّم في أخبار حدث الإمام كما مرّت الإشارة إليهما ، وإلى ما ورد في كيفية صلاة العراة جماعة من تقدّم الإمام بركبتيه ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 450 / أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .الكاشف عن أنّ أصل التقدّم أمر مرتكز مفروغ عنه ، روايات خاصّة . عمدتها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فان كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 341 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 .حيث تضمّنت الأمر بالقيام خلف الإمام فيما إذا كان المأموم أكثر من واحد ، وظاهر الأمر الوجوب ، نعم تضمّن صدرها المساواة في المأموم