شرح
لرفع اليد عنه لأجل كلمة « ينبغي » الواردة في الفقرة الأُخرى الناظرة إلى موضوع آخر أجنبي عن هذا الموضوع .
والذي يكشف عمّا ذكرنا من أنّ النظر في هذه الفقرة معطوف على ملاحظة النسبة بين مسجد اللاحق وموقف السابق لا بين الموقفين أُمور :
أحدها : العلم الخارجي ، فإنّ السيرة القطعية المطَّردة بين المتشرّعة في إقامة الجماعات قائمة على الفصل بين موقف الصفّ اللاحق وموقف السابق بأكثر ممّا يتخطَّى ، وعدم اتّصال مسجد اللاحق بموقف السابق ، سيما بعد ملاحظة الفاصل الموجود بين فرش المصلَّين المقتضي للفصل بين الموقفين بأكثر ممّا يتخطَّى .
فنستكشف من ذلك أنّ المدار في الحدّ المزبور على ملاحظته بين المسجد والموقف ، لا بين الموقفين .
الثاني : موثّقة عمّار « عن الرجل يصلَّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ ، قلت : فانّ بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً ، فقال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 409 / أبواب صلاة الجماعة ب 60 ح 1 ..
فقد دلَّت على نفي البأس عن وجود الطريق بين المأموم والإمام ، ومعلوم أنّ الطريق يوجب الفصل بين الموقفين بأكثر ممّا يتخطَّى ، نعم لا إطلاق في الموثّق من حيث سعة الطريق كي ينافي هذه الصحيحة المتضمّنة للقدح فيما إذا كان الفصل بين المسجد وموقف السابق بأزيد ممّا يتخطَّى ، بل هو ناظر إلى أنّ الطريق في حدّ ذاته ومن حيث هو طريق غير قادح في الصحّة . وعلى تقدير الإطلاق فيقيّد بالصحيحة جمعاً .
وعلى أيّ حال فالمستفاد من الموثّق عدم قدح الفصل بين الموقفين المتخلَّل بينهما الطريق بأكثر ممّا يتخطَّى .
الثالث : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أقلّ