تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 59 وما بعدها .؟ فيه خلاف بين الأعلام ( قدس سرهم ) . ومنشأ الخلاف هو اختلافهم في كيفية الاستظهار من الأخبار وتعيين مرجع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « ولم يعتد بها » الوارد في روايتي معلَّى بن خنيس ومعاوية بن شريح المتقدّمتين ( 2 )( 2 ) في ص 117 ، 118 .وأنّ ضمير التأنيث هل يعود إلى الصلاة كي يدلّ على إلغائها وعدم الاعتناء بها الملازم لاستئناف التكبير ، أو أنّه يعود إلى السجدة ليكون الملغى هي وحدها دون أصل الصلاة ، فلا حاجة إلى الاستئناف . وقد يقال : بتعيّن الاحتمال الأوّل وأنّه لا مجال للاحتمال الثاني ، لعدم سبق لفظ السجدة في الكلام ، بل المذكور هو : سجد ، ومصدره السجود دون السجدة التي بمعنى المرّة . فلا يصح رجوع الضمير المؤنّث إليه ، بل اللازم إرجاع الضمير المذكَّر إليه . أقول : بل المتعيّن هو الاحتمال الثاني : أمّا أوّلًا : فلأنّ عود الضمير إلى الصلاة بعيد غايته ، حيث إنّه لم تصدر منه صلاة خارجاً كي يحكم عليها بالاعتداد أو عدمه ، فإنّ السجدة الواحدة بل السجدتين ليست من حقيقة الصلاة في شيء حتّى على القول بوضع ألفاظ العبادات للأعمّ ، فإنّ الأعميّ أيضاً لا يرتضي ذلك ، ولا يرى صحّة الإطلاق على الجزء أو الجزأين كما لا يخفى . على أنّ لفظة الصلاة غير مسبوقة بالذكر في رواية المعلَّى ، وإنّما المذكور الركعة ، وعود الضمير إليها كما ترى خلاف الظاهر جدّاً ، لتقوّمها بالركوع ، ولم يصدر منه حسب الفرض . وعلى الجملة : لم يسبق ذكر الركعة ولا الصلاة في رواية معاوية ، ولا صدر