بل وكذا لو شكّ في إدراكه وعدمه ( 1 ) .
شرح
وأصرح منها صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 100 .: « وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة » فإنّها صريحة في فوات الركعة حينئذ وأنّها ملحقة بالعدم فكيف يمكن الاعتداد بها واحتسابها من الصلاة ولو فرادى كما هو مقتضى هذا الاحتمال ؟
وأمّا الاحتمال الثالث : فهو أيضاً منافٍ لظواهر تلكم النصوص ، لتضمّنها إسناد الفوت وعدم الإدراك إلى نفس الركعة ، الظاهر كما عرفت في كونها بحكم العدم وعدم دخوله في الصلاة بعد ، ولم يسند ذلك إلى الجماعة . فلم يقل ( عليه السلام ) : فقد فاتته الجماعة في هذه الركعة ، كي يمكن الالتزام بصحّة الجماعة في أصل الصلاة مع عدم احتساب هذه الركعة منها ، هذا .
مضافاً إلى أنّ لازم هذا الاحتمال زيادة ركوع في الصلاة ، ولا دليل على الاغتفار والعفو عنها حينئذ كما لا يخفى . فإطلاق ما دلّ على بطلان الصلاة بزيادة الركن محكَّم ، لعدم قصوره عن المقام .
فظهر من جميع ما تقدّم أنّ
الاحتمال الأوّل أعني البطلان هو المتعيّن ، لعدم إمكان تصحيح هذه الصلاة لا جماعة ولا فرادى .
نعم ، الأحوط الأولى العدول بها إلى النافلة وإتمامها والرجوع إلى الائتمام كما نبّه عليه سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في تعليقته الشريفة رعاية لاحتمال صحّتها فرادى ، ويجوز العدول عنها إلى النافلة لإدراك الجماعة كما دلَّت عليه النصوص ( 2 )( 2 ) الآتية في ص 290 ..
( 1 ) تحتمل الصحّة في هذا الفرض جماعة ، كما يحتمل البطلان . وقد يستدلّ للأوّل بالاستصحاب ، بناءً على أنّ موضوع الحكم بالصحّة ركوع المأموم حال