شرح
كون الإمام راكعاً ، فإذا أحرزنا ركوع الإمام بالأصل وضممناه إلى الجزء الآخر المحرز بالوجدان وهو ركوع المأموم فقد أُحرز موضوع الصحّة وهذا لا مانع منه في جميع الموضوعات المركَّبة .
وقد يفصّل بين صورة العلم بتاريخ ركوع المأموم فيجري ما ذكر ، وبين العلم بتاريخ ركوع الإمام أو الجهل بالتاريخين فيحكم بالبطلان حينئذ ، لكونه مقتضى الأصل في مجهول التاريخ ، وللمعارضة كما في الجهل بالتاريخين ومعها لا يحرز الموضوع .
ولا يخفى عدم تمامية شيء ممّا ذكر ، فانّ كلّ ذلك موقوف على أن يكون موضوع الحكم في لسان الدليل على النحو التالي : إذا ركع المأموم والإمام راكع . أو ما يقرب من ذلك ، فحينئذ قد يتّجه البحث عن استظهار تركَّب الموضوع من جزأين ، أو كونه عنواناً بسيطاً منتزعاً كعنوان المقارنة ، ليبحث بعده عمّا يقتضيه الأصل على كلّ من التقديرين .
إلَّا أنّ الأمر ليس كذلك ، فانّ الوارد في الدليل هكذا : « ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة » كما في صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 100 .ونحوها صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 100 .. فيكون موضوع الحكم هو عنوان القبلية الذي ليس له حالة وجودية سابقة بالضرورة .
وواضح : أنّ أصالة بقاء الإمام على ركوعه وعدم رفع رأسه حال ركوع المأموم لا يكاد يثبت عنوان القبلية ، لكونه من أظهر أنحاء الأصل المثبت وعليه فالمرجع هو استصحاب عدم تحقّق العنوان المأخوذ في الموضوع المشكوك حدوثه ، المسبوق بالعدم . ونتيجة ذلك الحكم بالبطلان .
نعم ، ربما يوهم خلاف ما ذكرناه ظاهر صحيحة زيد الشحّام « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل انتهى إلى الإمام وهو راكع ، قال : إذا كبّر وأقام