[ 1892 ] مسألة 25 : لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً ولم يدرك بطلت صلاته ( * ) ( 1 ) .
شرح
الفراغ عنها على الخلاف بيننا وبين المصنّف ( قدس سره ) وإن لم يدرك ركوعه ، لصحيحة عبد الرحمن المتقدّمة .
( 1 ) محتملات المسألة ثلاثة : بطلان الصلاة ، وصحّتها فرادى فيتمّ الصلاة كذلك وإن أخلّ بالقراءة ، استناداً إلى حديث « لا تعاد الصلاة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .، وصحّتها جماعة مع عدم احتساب الركعة ، فيقوم منتصباً وينتظر الإمام فيلتحق به في الركعة التالية ، وتعدّ هذه أوّل ركعة في حقّ المأموم ، وبعد ما يفرغ الإمام يقوم فيضيف إليها ما بقي من صلاته .
أمّا الاحتمال الثاني : فهو وإن كان على طبق القاعدة ، حيث لا نقص في هذه الصلاة عدا الإخلال بالقراءة عامداً ، وقد مرّ غير مرّة عدم قصور حديث « لا تعاد . . . » عن شمول مثله ممّا كان الترك العمدي عن عذر ، فإنّ المأموم لأجل اعتقاده الالتحاق المستلزم لضمان الإمام قد ترك القراءة ، فكان معذوراً في الترك لا محالة .
إلَّا أنّه تنافيه الأخبار المتقدّمة الحاكمة بفوات الركعة وعدم إدراكها لو لم يدرك الركوع ، المساوق لعدم الاعتداد بها وفرضها بحكم العدم حينئذ ، قال ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة : « إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صُلبه ، ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 382 / أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 1 .، دلَّت بمفهومها على عدم إدراك الركعة أي عدم احتسابها من الصلاة وعدم الاعتداد بها لو ركع بعد رفع الإمام رأسه .
هامش
( * ) والأحوط الأولى العدول بها إلى النافلة ثمّ إتمامها والرجوع إلى الائتمام .