شرح
والمتحصّل من هذه النصوص : أنّ التخلَّف عن الإمام في الركوع لعذر من زحام أو سهو أو نحو ذلك غير قادح بعد إدراكه إيّاه في ابتداء الركعة قبل القراءة أو أثناءها ، ولا يضرّ باحتساب الركعة .
وهل يكفي في الحكم المذكور مجرّد إدراك الإمام قائماً ولو في حال تكبيرة الركوع ، أو لا بدّ من إدراك القراءة ولو جزءاً منها ، وإلَّا فلا ضمان ولا تحسب له ركعة إذا تخلَّف عنه في الركوع ؟
ظاهر المصنّف ( قدس سره ) الثاني ، لقوله : فما هو المشهور إلى قوله : مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة . . . ، وقوله : وأمّا إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثناءها واتّفق أنّه تأخّر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته . . . .
ولكنّ الأقوى هو الأوّل وأنّ إدراك تكبيرة الركوع ملحق بإدراك القراءة دون الركوع ، وذلك لإطلاق صحاح محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 101 .، لعدم قصورها عن شمول المقام .
فانّ قوله ( عليه السلام ) : « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » وفي صحيحته الأُخرى : « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة » دلّ على أنّ إدراك تكبيرة الركوع كافٍ في إدراك الصلاة جماعة ، وفي احتساب ذلك ركعة ، وبعد الضمّ إلى صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة الدالَّة على اغتفار التخلَّف في الركوع لعذر ينتج ما ذكرناه من الإلحاق كما لا يخفى .
والمتحصّل من جميع ما قدمناه : أنّ إدراك الركعة واحتسابها جماعة يتوقف على أحد أمرين : إمّا إدراك الإمام راكعاً كما تضمّنته صحيحة سليمان بن خالد والحلبي المتقدّمتان ( 2 )( 2 ) في ص 100 .وغيرهما ، أو إدراكه قائماً حال القراءة أو ولو بعد