شرح
حتّى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصفّ وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ولا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 335 / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 1 ..
فقد دلَّت على عدم قدح التخلَّف عن الإمام في الركوع إذا كان لعذر كالزحام . وموردها وإن كان صلاة الجمعة لكنّه يقطع بعدم الفرق بينها وبين غيرها ، بل لو ثبت الحكم فيها مع وجوب الجماعة ثبت في غيرها ممّا لا تجب بطريق أولى ، فيتعدّى عن مورد الرواية بالأولوية القطعية .
على أنّه قد صرّح بالتعميم وعدم الفرق بين صلاة الجمعة وغيرها في رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة وإمّا في غير ذلك من الأيّام ، فزحمه الناس إمّا إلى حائط وإمّا أسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتّى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصفّ ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 336 / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 3 ..
لكنّها ضعيفة السند بمحمد بن سليمان الديلمي ، ومن هنا كان التعويل على الصحيحة بالتقريب المتقدّم .
ويدلّ على الحكم في صورة السهو صحيحة أُخرى لعبد الرحمن عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلَّي مع إمام يقتدي به ، فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتّى رفع الإمام رأسه وانحطَّ للسجود أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ، ثم ينحطَّ ويتمّ صلاته معهم ، ولا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 337 / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 4 ..
وموردها كما ترى مطلق ، لا يختص بصلاة الجمعة لنحتاج في التعدّي عنه إلى ما تقدّم ونحوه .