[ 1773 ] مسألة 21 : إذا تعدّد السبب دفعة أو تدريجاً تعدّد وجوب الصلاة ( 1 ) .
[ 1774 ] مسألة 22 : مع تعدّد ما عليه من سبب واحد لا يلزم التعيين ، ومع تعدّد السبب نوعاً كالكسوف والخسوف والزلزلة الأحوط التعيين ولو إجمالًا ( * ) ، نعم مع تعدّد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوّفات لا يجب التعيين وإن كان أحوط أيضاً ( 2 ) .
شرح
صدق هذا العنوان في الحكم بالقضاء ، وهو يتوقّف على تعلَّق التكليف بالأداء وثبوته إمّا فعلًا كما في العاصي ونحوه ، أو اقتضاءً لوجود مانع عن التنجيز كما في الناسي والنائم ، فيصح إطلاق الفوت في أمثال هذه الموارد .
وأمّا الحائض والنفساء فلم يتعلَّق التكليف بالصلاة في حقّهما من أوّل الأمر ولا وجوب حتى شأناً واقتضاء ، لورود التخصيص في دليل وجوب الصلاة بالنسبة إليهما . فلا موضوع للفوت حتى يجب القضاء ، وعلى تقدير الشك في ذلك فالمرجع أصالة البراءة .
( 1 ) لأنّ كلّ سبب يستدعي مسبّباً يخصّه ، والتداخل على خلاف الأصل . فلو وقعت زلزلة مثلًا وقبل الصلاة لها وقعت زلزلة أُخرى أو انكسفت الشمس وجبت صلاة أُخرى للسبب الحادث .
( 2 ) فصّل ( قدس سره ) في صورة تعدّد السبب بين ما إذا كان المتعدّد فردين من نوع واحد كالزلزلة المتكرّرة ، وبين ما إذا كانا من نوعين ، وفصّل في الثاني بين الكسوف والخسوف والزلزلة وبين غيرها من سائر المخوّفات كالصاعقة والريح السوداء وغيرهما من أخاويف السماء ، فحكم ( قدس سره ) بعدم لزوم التعيين في الأوّل والأخير دون الثاني .
أقول : أمّا عدم الحاجة إلى التعيين في الأوّل فظاهر ، إذ السبب ليس هو
هامش
( * ) وإن كان الأقوى عدم وجوبه .