[ 1775 ] مسألة 23 : المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ، فلو لم يحترق التمام ولكن ذهب ضوء البقية باحتراق ( * ) البعض لم يجب القضاء مع الجهل ، وإن كان أحوط خصوصاً مع الصدق العرفي ( 1 ) .
شرح
عن تعدّد الطبائع وتباينها في الواقع . وكما في الظهرين لقوله ( عليه السلام ) « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 .. وكما في فريضة الفجر ونافلته ونحو ذلك . وأمّا في المقام فلا قرينة على التعدّد ، وقد عرفت أنّ مجرد تعدّد السبب لا يقتضيه .
ومن هنا ترى أنّ من أفطر يومين من شهر رمضان لسببين فأفطر في اليوم الخامس مثلًا للمرض ، واليوم الخامس عشر للسفر لم يجب عليه لدى القضاء تعيين اليوم الخاص من سبب مخصوص ، بل ولا تعيين السنة لو كان اليومان من سنتين ، وليس ذلك إلَّا لما عرفت من أنّ اختلاف السبب لا يستوجب تعدّداً في عنوان المسبّب . فقضاء رمضان طبيعة واحدة قد وجبت مرّتين لسببين . إذن فمجرّد القصد إلى هذه الطبيعة كافٍ في حصول الامتثال كالقصد إلى طبيعي صلاة الآيات في المقام .
فتحصّل : أنّ الأقوى عدم الحاجة إلى تعيين السبب في شيء من الأقسام .
( 1 ) حاصله : أنّ القرص إذا لم يحترق بتمامه ولكن ذهب ضوء الباقي باحتراق البعض لم يجب القضاء حينئذ مع الجهل ، إذ العبرة باحتراق التمام المنفي في المقام .
وفيه أوّلًا : أنّ هذا مجرّد فرض لا واقع له ، فانّ احتراق البعض إنّما يؤثّر في ذهاب الضوء من ذلك البعض دون الباقي ، ضرورة أنّ احتراق القمر مسبّب عن حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، كما أنّ احتراق الشمس مسبّب عن
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا واقع لهذا الفرض .