تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 1776 ] مسألة 24 : إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف مثلًا ولم يحصل له العلم بقولهم ثم بعد مضيّ الوقت تبيّن صدقهم فالظاهر إلحاقه بالجهل ( 1 ) ، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق القرص ، وكذا لو أخبره شاهدان لم يعلم عدالتهما ( 2 ) ثم بعد مضيّ الوقت تبيّن عدالتهما ، لكن الأحوط القضاء في الصورتين ( 3 ) .
شرح
حيلولة القمر بينها وبين الأرض ، فبمقدار الحيلولة ينعدم الضوء ، ولا موجب للانعدام في غير هذا المقدار ، فالمقدار الباقي من القرص نيّر مضيء لا محالة وإن كان مثل الهلال . وثانياً : على فرض التسليم ووقوعه خارجاً فلا ينبغي الشك في وجوب القضاء حينئذ ، إذ العبرة في الاحتراق التام المأخوذ موضوعاً للحكم في المقام إنّما هو بالصدق العرفي والنظر العادي ، دون الدّقي العقلي المختص بالمنجّمين ومهرة الفن . وحيث إنّ ذهاب ضوء البقية باحتراق البعض بحيث يرى الجرم دون الشعاع مصداق للاحتراق التام عند العرف فلا جرم يكون مشمولًا لإطلاق الدليل . ( 1 ) بل هو منه حقيقة ، إذ لا علم في الوقت لا وجداناً كما هو واضح ، ولا تعبّداً لعدم قيام البيّنة الشرعية ، ولا حصول الوثوق الشخصي من أخبارهم بعد احتمال صدورها لدواعٍ أُخر من مزاح ونحوه ، ويشير إليه مفهوم قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : « وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 501 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 10 .. ( 2 ) لعدم إحراز شرائط الحجية في الوقت فيكون طبعاً ملحقاً بالعدم بعد وضوح أنّ العبرة بالحجّة الواصلة ، لا مجرّد وجودها الواقعي . ( 3 ) فإنّه حسن على كلّ حال .