[ 1772 ] مسألة 20 : تجب هذه الصلاة على كلّ مكلَّف ( 1 ) إلَّا الحائض والنفساء فيسقط عنهما أداؤها ( 2 ) ، والأحوط قضاؤها ( * ) بعد الطهر والطهارة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعموم دليل الوجوب أو إطلاقه .
( 2 ) لعموم ما دلّ على حرمة الصلاة عليهما المستفاد من النصوص الكثيرة وقد عقد لها في الوسائل باباً التي منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 343 / أبواب الحيض ب 39 ح 1 .بعد وضوح مساواة النفساء مع الحائض في الأحكام إلَّا ما خرج بالدليل .
( 3 ) بل قد تقدّم منه ( قدس سره ) في مبحث الحيض ( 2 )( 2 ) في الأمر الحادي عشر ، بعد المسألة [ 773 ] .الفتوى بوجوب القضاء وإن احتاط فيه أوّلًا .
لكنّ الأقوى عدم الوجوب ، لا لما دلّ على سقوط القضاء عنها كي يدعي انصرافه إلى اليومية بل بعض الأخبار موردها خصوص اليومية ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 348 / أبواب الحيض ب 41 ح 5 ، 12 .بل لقصور المقتضي للوجوب ، لما تقرّر في محلَّه من أنّ القضاء بأمر جديد ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 67 .ولا يكاد يتكفّله الأمر الأوّل ، لكونه محدوداً بزمان خاص وهو الوقت المضروب للعمل ، وحيث إنّ ظاهره وحدة المطلوب فبخروج الوقت يسقط الأمر لا محالة .
فتعلَّق التكليف بالقضاء حينئذ يحتاج إلى أمر جديد ، فما لم يثبت يكون المرجع أصالة البراءة . فمجرّد الشك في القضاء مع عدم قيام دليل عليه كما لم يقم في المقام كافٍ في الحكم بعدم الوجوب .
والحاصل : أنّ القضاء لمّا كان بأمر جديد وكان موضوعه الفوت فلا بدّ من
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم وجوبه .