ولو كان صوماً من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار ( * ) بعد الزوال ( 1 ) والأحوط الكفّارة على كلّ منهما ( * * ) مع الإفطار بعده بناء على وجوبها في القضاء عن الغير أيضاً كما في قضاء نفسه .
شرح
وهو كما يصدق على الواحد يصدق على المتعدّد المتحقّق دفعة واحدة .
( 1 ) المعروف بينهم عدم جواز الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان الموسّع ، وأنّه إذا أفطر وجبت عليه الكفّارة ، والمتيقّن منه القضاء عن نفسه وأمّا عن غيره ففيه خلاف تأتي الإشارة إليه في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 2548 ] .. وعلى أيّ حال فهل الحكمان يثبتان في المقام أو لا ؟
أمّا بالنسبة إلى جواز الإفطار فلا يبعد التفصيل بين صورة الاطمئنان بإتمام الآخر وعدمه ، فيجوز له الإفطار في الأُولى دون الثانية ، فإنّه بعد فرض كون الوجوب كفائياً وحصول الاطمئنان بوجود من به الكفاية وقيامه بالواجب على الوجه الصحيح لا موجب للمنع عن إفطار هذا الشخص ، وهذا بخلاف ما إذا لم يطمئنّ بذلك ، سواء أكان شاكاً في إتمام الآخر أم مطمئناً بعدمه ، فإنّه يشكل الإفطار حينئذ ، بل لا يجوز ، لكونه بمثابة الإخلال بالواجب الكفائي وعصيانه .
وأمّا الكفّارة فلا يبعد القول بوجوبها كفاية ، نظراً إلى أنّها تتبع كيفية وجوب الصوم ، فإذا كان وجوبه بنحو الكفاية كانت الكفارة أيضاً كذلك .
هذا إذا أفطرا دفعة واحدة ، وأمّا إذا كان بينهما سبق ولحوق بأن أفطر أحدهما أوّلًا عصياناً أو لاطمئنانه بإتمام الآخر ، فيمكن القول باختصاص الكفّارة حينئذ بالمتأخّر ، إذ بعد إفطار الأوّل ينقلب الوجوب الكفائي إلى العيني
هامش
( * ) لا يبعد جوازه لأحدهما إذا اطمأنّ بإتمام الآخر .
( * * ) لا يبعد كون وجوبها أيضاً كفائياً ، نعم إذا لم يتقارن الإفطاران فوجوبها على المتأخّر لا يخلو من وجه .