تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
[ 1852 ] مسألة 10 : إذا أوصى الميّت بالاستئجار عنه سقط عن الولَّي بشرط الإتيان من الأجير صحيحاً ( 1 ) .
شرح
بالنسبة إليه ، الموجب لاختصاص الكفّارة به . السقوط عن الوليّ بالوصية : ( 1 ) أمّا جواز مثل هذه الوصيّة ومشروعيّتها فممّا لا إشكال فيه ولا خلاف وقد ادّعي عليه الإجماع . ولا حاجة إلى الاستدلال به ، لكون الحكم طبق القاعدة ، فلا يحتاج إلى إقامة دليل عليه بالخصوص . وذلك لأنّه بعد الفراغ عن مشروعيّة التبرّع في النيابة عن الأموات كما أسلفنا القول فيه مستقصى في فصل صلاة الاستئجار ( 1 )( 1 ) في ص 198 وما بعدها .يكون جواز الاستئجار لمثل هذا العمل السائغ ثابتاً بمقتضى عموم دليل الوفاء بالعقود ، كما أنّ صحّة الوصيّة المتعلَّقة بالاستئجار المذكور تكون مشمولة لعمومات نفوذ الوصيّة ، فلا ينبغي التأمّل في المقام في نفوذها . إنّما الكلام في وجوب القضاء حينئذ على الوليّ ، فقد منعه جماعة منهم شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في رسالته ( 2 )( 2 ) رسائل فقهية : 239 .واستدلّ له : أوّلًا : بانصراف دليل الوجوب عن صورة الوصيّة . وفيه : ما لا يخفى ، فانّ الموجب للانصراف إن كان هو التنافي بين الأمرين فهو يرجع إلى الوجه الآتي وستعرف ما فيه . وإن كان شيئاً آخر فعليه البيان بعد أن لم يكن مبيّناً بنفسه . وثانياً : بثبوت المنافاة بين الوجوب على الوليّ وبين نفوذ الوصيّة ، وإذ لا يمكن الجمع بينهما يقدّم الثاني لا محالة . بيان ذلك : أنّه بعد فرض وجوب العمل بالوصيّة لا يمكن الجمع بينه وبين الوجوب على الوليّ عيناً ، فإنّ الفائتة الواحدة لا تقضى مرّتين ، ولا يجب