شرح
حفص المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 264 .: « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » أنّ وجوب القضاء ثابت في حقّ طبيعيّ الوليّ ، الصادق تارة على الواحد كالولد الأكبر وهو الغالب وعلى المتعدّد أخرى كما في المقام .
فموضوع الوجوب هو الطبيعيّ الصادق على الواحد والمتعدّد ، كما أنّ الواجب هو الطبيعيّ الفائت عن الميّت ، أي كلّ فردٍ منه اشتغلت ذمّته به . فيجب قضاء طبيعيّ ما فات على طبيعي الوليّ .
ونتيجة ذلك : الالتزام بالوجوب العيني في فرض وحدة الوليّ والوجوب الكفائي عند تعدّده ، إذ لا تحتمل العينيّة في هذا الفرض ، كيف وأنّ الفائتة الواحدة لا توجب إلَّا قضاء واحداً لا قضاءين .
كما لا يحتمل التقسيط أيضاً ، لما عرفت آنفاً من وجوب قضاء الطبيعيّ بمعنى كلّ فردٍ من الفائتة على الوليّ ، فكلّ من الوليّين يجب عليه الإتيان بجميع ما فات الميّت ، فإذا كان قد فاتته صلاتان أو ثلاث صلوات كان الواجب على طبيعيّ الوليّ قضاء كلّ صلاة فاتته ، لا حصّة من ذلك .
كما لا يحتمل السقوط رأساً كما مرّ ، وعليه فلا مناص من الالتزام بالوجوب الكفائي . فيجب عليهما معاً كفاية الإتيان بجميع ما فات الميّت .
فإذا بادر أحدهما إلى ذلك سقط عن الآخر ، من غير فرق بين ما يقبل التقسيط وما لا يقبله ، أو ما يستلزم الكسر وما لا يستلزمه ، لوحدة المناط في الكلّ .
وإذا فرضنا أنّهما أوقعاه دفعة واحدة بأن صاما عنه في يوم واحد أو صلَّيا عنه بحيث كان فراغهما منها في زمان واحد كما لو صلَّياها جماعة يحكم بصحّة كلتا الصلاتين ، وإن كان ما اشتغلت به ذمّة الميّت واحداً ، كما أشار إليه المصنّف ( قدس سره ) ، فانّ الوجوب كان ثابتاً في حقّ طبيعيّ الوليّ كما عرفت