[ 1849 ] مسألة 7 : إذا كان الأكبر خنثى مشكلًا فالوليّ غيره من الذكور ( * ) ( 1 ) وإن كان أصغر ، ولو انحصر في الخنثى لم يجب عليه .
شرح
الخمر حرام ، [ حيث ] يراد به ما كان خمراً بالفعل ، وهنا يراد به الأولى بالميراث فعلًا ، لا ما هو كذلك شأناً واقتضاء . وعليه فيختصّ وجوب القضاء بغير القاتل ونحوه .
الخنثى المشكل :
( 1 ) فانّ الموضوع في لسان الدليل هو أولى الناس بالميراث ، المنحصر في الولد الأكبر كما مرّ ، ومع الشكّ في ذكوريّة الخنثى تجري في حقّه أصالة العدم فلا يعطى الحبوة ، بل تدفع إلى الذكر الأكبر عدا الخنثى ، ويكون هو الأولى بالميراث . فلا يجب القضاء على الخنثى ، هذا .
ولكنّ الظاهر هو التفصيل بين بلوغ الخنثى بعد موت الأب فيجب عليه القضاء ، وبلوغه قبل ذلك فلا يجب عليه ، والوجه فيه : أنّ الخنثى المشكل بعد تردّده بين الذكر والأُنثى يعلم إجمالًا بكونه مكلَّفاً إمّا بتكاليف الرجال أو النساء ، وحيث كانت الأُصول متعارضة فلا محالة كان العلم الإجمالي منجّزاً في حقّه ، فيجب عليه الجمع بين أحكام الرجال والنساء .
وعليه فإن كان بلوغه قبل الموت فحيث كان العلم الإجمالي المذكور قد تنجّز في حقّه في أوّل البلوغ ، وقد أثّر أثره كان الموت اللاحق موجباً للشكّ في حدوث تكليف جديد زائداً على ما تنجّز سابقاً بالعلم الإجمالي ، فيتمسّك في نفيه بالبراءة ، فلا يجب عليه القضاء .
وأمّا إذا كان البلوغ بعد موت الأب ، والمفروض عدم اختصاص وجوب
هامش
( * ) ومع ذلك يجب على الخنثى قضاء ما فات عن أبيه إذا كان بلوغه بعد موت أبيه ، نعم إذا قضاه غيره سقط عنه بلا إشكال .