فيجب على الطفل إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل . وإذا مات غير البالغ قبل البلوغ أو المجنون قبل الإفاقة لا يجب على الأكبر بعدهما ( 1 ) .
[ 1847 ] مسألة 5 : إذا كان أحد الأولاد أكبر بالسنّ والآخر بالبلوغ فالوليّ هو الأوّل ( 2 ) .
[ 1848 ] مسألة 6 : لا يعتبر في الوليّ كونه وارثاً ، فيجب على الممنوع من الإرث ( * ) بالقتل أو الرقّ أو الكفر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لقصور الدليل عن الشمول لمثله كما لا يخفى .
الضابط في الأكبرية :
( 2 ) إذ المصرّح به في أخبار الباب هو وجوب القضاء على أولى الناس بالميّت ، وهو إنّما ينطبق على الأكبر من حيث السنّ لأجل الحبوة ، فيكون المدار على الأكبريّة بحسب السنّ دون البلوغ .
( 3 ) وكأنّه ( قدس سره ) اعتمد في ذلك على تعابير الفقهاء في كلماتهم ، فقد عبّروا عنه بأنّ القاضي هو الولد الأكبر ، بلا نظر إلى كونه وارثاً .
ولكن هذا لا يتمّ بالنظر إلى الأخبار المتقدّم ذكرها ، فإنّها دلَّت على كون القاضي هو الأولى بالميراث ، وهذا كما قلنا ( 1 )( 1 ) في ص 274 وما بعدها .إنّما ينطبق على الولد الأكبر من جهة الحبوة وغيرها ، ومن البديهي أنّ القاتل ونحوه ليس بالأولى بالميراث بالفعل ، فلا يجب عليه القضاء بمقتضى تلكم النصوص .
ودعوى أنّ المراد بالأولى هي الأولوية بالاقتضاء وبالطبع الأوّلي مع قطع النظر عن الموانع والعوارض الخارجية ، خلاف الظاهر ، فانّ الظاهر منه هو من كان ينطبق عليه العنوان المذكور بالفعل ، كما هو الحال في نظائره من قولنا :
هامش
( * ) لا يبعد اختصاص الوجوب بغيره .