تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
فصلّ الغداة وأذّن وأقم . وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء ، فان خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمّ صلّ الغداة ثمّ صلّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأوّلهما لأنّهما جميعاً قضاء ، أيّهما ذكرت فلا تصلَّهما إلَّا بعد شعاع الشمس . قال قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنّك لست تخاف فوتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .. ومحلّ الاستشهاد بالرواية ثلاث فقرأت منها : الأولى : قوله ( عليه السلام ) : « وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ، ثمّ صلّ المغرب . . . » ، حيث دلّ على لزوم تقديم العصر الفائتة على المغرب ما لم يخف فوتها . ويتوجّه عليه أوّلًا : أنّ المراد من خوف فوت المغرب فوتها في وقت الفضيلة ، دون الإجزاء كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 176 .، فانّ الغالب بل الشائع في تلكم العصور هو تفريق الصلوات الخمس اليوميّة بالإتيان بكلّ واحدة منها في وقت فضيلتها وعليه فيكون مفاد الفقرة : أنّه لدى خوف فوت وقت فضيلة المغرب يقدّم المغرب على الفائتة . فتكون إذن على خلاف المطلوب أدلّ . وثانياً : أنّ المنظور إليه في الصحيحة كما يشهد به قوله ( عليه السلام ) في صدر الرواية : « وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها » بيان حكم الفائتة في حدّ نفسها ، وأنّ البدأة بها متى ما ذكرها محبوبة وجوباً أو استحباباً ، وأنّ المبادرة إليها في أيّ ساعة ذكرها أمر مرغوب فيه بنحو اللزوم أو الندب ، على الخلاف المتقدّم في مسألة المواسعة والمضايقة .