شرح
وعلى الجملة : أنّ الصحيحة مسوقة لبيان حكم الفائتة في حدّ ذاتها ، وأنّ البدار إليها حينما يذكرها محبوب مطلقاً في أيّ مورد ذكرها ولو كان ذلك بعد دخول وقت الحاضرة وبعد الاشتغال بها مع إمكان العدول .
والتفريع الوارد فيها مترتّب على هذا الحكم ، وليست بناظرة إلى حكم الحاضرة واعتبار الترتيب بينها وبين الفائتة تعبّداً مع الغضّ عن محبوبية البدأة بالفائتة في حدّ ذاتها كي يستفاد منها اشتراط الحاضرة بسبق الفائتة .
ومنها : صحيحة زرارة الطويلة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا نسيت صلاة ، أو صلَّيتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلَّها ، ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة . وقال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وإن كنت قد صلَّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها . وقال : إذا نسيت الظهر حتى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع . وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلَّيت منها ركعتين فانوها الأولى ، ثمّ صل الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر . وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب ، فان كنت قد صلَّيت المغرب فقم فصلّ العصر . وإن كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ، ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلَّم ، ثمّ تصلَّي المغرب . فان كنت قد صلَّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلَّم ، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة . فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صلَّيت الفجر فصلّ العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ، ثمّ قم