تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأمّا إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ( 1 ) ، نعم إذا كان الوقت باقياً فإنّه يجب عليه الأداء حينئذٍ ( 2 ) ( * ) ، ولو تركه وجب عليه القضاء .
شرح
وقد يفرض أنّه لا يعتقد صحّته ، بل يراه باطلًا لكونه على خلاف مذهبه فمثله غير مشمول لتلك النصوص ، والأولوية المدّعاة لا وجه لها ، للفرق الواضح بين الموردين ، إذ المخالف في المقيس عليه يعتقد الصحّة ، وليس الأمر كذلك في المقيس . والمستفاد من تلك الأخبار أنّ الاعتبار في الحكم بالاجتزاء وعدم الحاجة إلى القضاء بالعمل الصادر حال الخلاف على وجه يرى المخالف صحّته وتفريغ الذمّة به ، وعدم قصور فيه في نفسه ، فإنّه المناسب لقوله ( عليه السلام ) : « فإنّه يؤجر عليه » ( 1 )( 1 ) الوارد في صحيحتي العجلي وابن أُذينة المتقدمتين في ص 109 ، 110 .، وأمّا العمل الذي يعتقد بطلانه في ظرفه حتى من غير جهة الولاية وإن فرضناه مطابقاً لمذهبنا فهو خارج عن منصرف تلك الأخبار . ( 1 ) لما تقدّم من أنّه المتيقّن من نصوص الباب . ( 2 ) لاختصاص نصوص الإجزاء بالقضاء ، فيبقى عموم دليل التكليف بالصلاة الصحيحة أداء على حاله . وفيه أوّلًا : أنّ التعبير بالقضاء وإن ورد في جملة من نصوص الباب إلَّا أنّ المراد به في لسان الأخبار هو المعنى اللغوي ، وهو الإتيان بالفعل مرّة أُخرى ، لا خصوص المأتي به خارج الوقت في مقابل الإعادة ، فإنّ ذلك اصطلاح حديث قد تداول في كلمات الفقهاء ، فلا يكاد يحمل النصّ عليه سيما بعد التعبير في صحيحتي العجلي وابن أُذينة بصيغة العموم : « كلّ عمل . . . » الشامل ذلك للأداء أيضاً .
هامش
( * ) الظاهر عدم وجوبه عليه ، ومنه يظهر حال القضاء .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113 | الشيخ مرتضى البروجردي