وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأصح ( 1 ) .
شرح
قبله إذا كان السابق على الإسلام بتمامه كفراً ، لا أنّ بعضه كان كفراً وبعضه كان إسلاماً .
وإن كان هو قصورَ المقتضي لأجل عدم تكليفه بالفروع وهو الذي اعتمدنا عليه ، واستظهرناه ممّا دلّ على أنّ الناس يؤمرون بالإسلام ثمّ بالولاية ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 95 .فمن الواضح عدم جريانه في المقام .
أمّا أوّلًا : فلأنّ مقتضى إطلاق الدليل المذكور هو أنّه بعد تحقّق الإسلام ولو آناً ما يؤمر بالولاية ، وكذا سائر الفروع مطلقاً ، سواء أحصل الارتداد بعد ذلك أم لا . فهو على ثبوت القضاء عليه أدلّ .
وثانياً : مع الغضّ عن ذلك فالمرتدّ غير مشمول للدليل المذكور بعد أن كان محكوماً عليه بأنّه يقتل وتبين منه زوجته وتقسّم أمواله ، فإنّ الرواية تنظر إلى الكافر الأصلي فقط ، ومنصرفة عن مثل المقام ممّن هو محكوم بالقتل .
وعلى الجملة : فالدليل على السقوط في المقام مفقود ، والإطلاقات والعمومات فيه محكَّمة لكونها شاملة للمرتدّ كالمسلم . فلا فرق بينهما في وجوب الأداء والقضاء .
( 1 ) على ما تقدّم البحث حول ذلك مستوفى في كتاب الطهارة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 4 : 199 .حيث قلنا : إنّه لا إشكال في قبول توبة المرتد إذا كان امرأة ، وأمّا إذا كان رجلًا فقبول توبته واقعاً أي بينه وبين ربّه ممّا لا يعنينا البحث عنه ، وأمّا ظاهراً فبالنسبة إلى الأحكام الخاصّة كالقتل وبينونة الزوجة وتقسيم أمواله فهي لا تقبل جزماً ، بنصّ الروايات الدالة على ذلك .
وأمّا بالنسبة إلى ما عداها من الأحكام عند فرض عدم قتله وبقائه حياً كما في أمثال زماننا هذا فهل تقبل توبته ويعامل معه معاملة المسلمين أو لا ؟