[ 1781 ] مسألة 5 : يجب على المخالف قضاء ما فات منه ( 1 ) .
شرح
الظاهر هو ذلك ، بل لا ينبغي الشكّ فيه ، لعدم الشكّ في تكليفه بالصلاة أداءً ، حيث لا يحتمل في حقّه استثناؤه من حكم سائر المكلفين حتّى يمتاز عنهم بسقوط الصلاة عنه . فإذا كان مكلَّفاً بالصلاة وكان مسلماً ترتّب عليه سائر الأحكام من طهارة البدن ونحوها ، ومنها وجوب القضاء .
وبكلمة أخرى : يدور الأمر في المقام بين أن تقبل توبته ظاهراً فيصلَّي ويصوم ويحكم بطهارة بدنه ، وهكذا تجري عليه كافّة أحكام الإسلام ، وبين أن يقال بعدم قبول توبته وسقوط التكليف عنه وبقائه على حكم الكفر ، لا يقبل شيء من عباداته . وحيث لا يمكن الالتزام بالثاني ، بل لعلَّه خلاف المقطوع به فلا جرم يتعيّن الأوّل .
حكم المخالف المستبصر :
( 1 ) كما تقتضيه القاعدة ، إذ لا ريب في كونه مكلفاً بالأحكام ، وليس هو مثل الكافر يجري فيه البحث عن تكليفه بالفروع كالأُصول وعدمه ، فمع ثبوت التكليف في حقّه وتحقّق الفوت منه يشمله دليل القضاء بطبيعة الحال .
إلَّا أنّه وردت روايات خاصة دلَّت على نفي القضاء عنه إذا استبصر فيما إذا كان قد أتى به على وفق مذهبه ، فيستكشف منها التخصيص في أدلَّة الأجزاء والشرائط والموانع ، وأنّ تلكم الأحكام الواقعية لا تعمّ المخالف الذي استبصر فيما بعد بنحو الشرط المتأخّر .
ففي صحيحة العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم مَنّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلَّا الزكاة ، لأنّه يضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 216 / أبواب المستحقّين للزكاة ب 3 ح 1 ..