تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
صورة استيعاب الأعذار المذكورة الوقت بتمامه ، بحيث يكون الترك مستنداً إلى العذر ، فإذا لم يستند إليه لفرض عدم الاستيعاب لزمه الأداء ، ومع تركه وجب القضاء بطبيعة الحال . هذا فيما إذا ارتفع العذر وقد بقي من الوقت مقدار يسع الفريضة بتمامها ، وأمّا إذا لم يبق منه ما يسعها فيشكل ثبوت الأداء فضلًا عن القضاء ، لامتناع تعلَّق التكليف بعمل في وقت لا يسعه . لكنّ الإشكال يختصّ بما إذا لم يبق من الوقت حتّى بمقدار ركعة ، وأمّا إذا بقي منه بالمقدار المذكور فقد حكم جماعة منهم المصنّف ( قدس سره ) بثبوت القضاء حينئذ ، فضلًا عن الأداء ، تمسكاً بحديث « من أدرك . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 .. وقد ذكرنا في بحث المواقيت أنّ الحديث المزبور ورد بعدّة طرق كلَّها ضعيفة السند ما عدا رواية واحدة وردت في صلاة الغداة ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ح 1 .، وبضميمة القطع بعدم الفرق بينها وبين بقية الصلوات يثبت الحكم في جميع الفرائض اليومية ( 3 )( 3 ) شرح العروة 11 : 232 .. وعليه فلا مجال للإشكال في تمامية القاعدة ولا في انطباقها على المقام ، فإذا حصل البلوغ أو الإفاقة من الجنون ، أو ارتفع الإغماء ، أو انقطع الدم ، أو أسلم الكافر وقد بقي من الوقت بمقدار ركعة توجّه التكليف بالأداء ببركة الحديث المذكور ، ومع الفوت وجب القضاء عملًا بإطلاق دليله . نعم ، ربما يشكل الأمر في تطبيقها على المقام ، بدعوى اختصاص الحديث بما إذا كان الوقت في حدّ ذاته واسعاً وصالحاً لتوجّه التكليف فيه سوى أنّ المكلف لم يدرك منه إلَّا بمقدار ركعة لمسامحته في الامتثال أو لغير ذلك . وأمّا إذا كان الوقت في حدّ ذاته ضيّقاً لا يسع الفعل كما في المقام فإنّه قبل ارتفاع العذر لا تكليف على الفرض فلا عبرة بالسعة في ذلك ، وبعد ارتفاعه لا