والأحوط الاجتناب عمّا كان منهما مفوّتاً للموالاة العرفية عمداً ( 1 ) ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكَّر الَّذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً ( 2 ) ويستثنى أيضاً ما ورد في النص ( 3 ) بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولًا بالدُّعاء في صلاة الوتر وكان عازماً على الصوم في ذلك اليوم ، ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنّه يجوز له التخطِّي
شرح
مع حفظها فلا مانع من التصحيح لدى السهو بحديث لا تعاد كما تقدّم في المبطل السابق .
( 1 ) كما تقدّم البحث عنه في فصل الموالاة ( 1 )( 1 ) في ص 355 ..
( 2 ) كما تقدّم آنفاً .
( 3 ) وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن محمّد بن هيثم ، عن سعيد الأعرج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنِّي أبيت وأُريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدُّعاء وأشرب وأكره أن أُصبح وأنا عطشان وأمامي قلَّة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدُّعاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 279 / أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1 ، التهذيب 2 : 329 / 1354 ..
وما رواه الفقيه بإسناده عن سعيد الأعرج أنّه قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنِّي أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدُّعاء وأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدُّعاء وأشرب الماء وتكون