تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فتبطل الصلاة بهما عمداً كانا أو سهواً ( 1 )
شرح
ويحتمل أنّ الشيخ ومن تبعه من القائلين بالمانعية يريدون بها ذلك ، وإنّما خصّوهما بالذكر مقدّمة لاستثناء الوتر كما سيجيء ، غير أنّه يبعّده اختصاص الاستثناء بالشرب فلما ذا ألحقوا به الأكل . وكيف ما كان ، فلا شبهة في البطلان لدى بلوغ هذا الحد . وأمّا إذا كان دونه فلم يتّضح حينئذ وجه للبطلان ، عدا ما ادّعاه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 11 : 78 .من قيام سيرة المتشرِّعة عليه بمثابة يعرفه حتّى الصبيان . وفيه : أنّ السيرة وإن كانت متحقِّقة إلَّا أنّ اتصالها بعصر المعصوم ( عليه السلام ) الَّذي هو مناط حجّيتها غير معلوم ، فإنّ الأطفال إنّما تلقوها من آبائهم وهم من علمائهم إلى أن يتّصل بعصر الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ولم تكن المسألة معنونة قبله كي يعرف الاتِّصال ، وعليه فان ثبت الإجماع التعبّدي على المبطلية فهو الحجّة ، وإلَّا فإثباتها بحسب الصناعة في غاية الإشكال . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ ما سيأتي من الرواية الدالَّة على جواز الشرب أثناء الوتر مطابق للقاعدة ولم يكن استثناءً في المسألة ، نظراً إلى أنّ هذا المقدار من الفصل لم يكن مخلًا بالموالاة العرفية ، إذ لم يكن هو أكثر ممّا فعله النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) على ما رواه الصدوق من أنّه رأى نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين أرطاب فحكَّها ثمّ رجع القهقرى فبنى على صلاته ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 292 / أبواب قواطع الصلاة ب 36 ح 1 ، الفقيه 1 : 180 / 849 .فإذا لم يكن الإجماع ثابتاً كان الحكم المزبور مطابقاً للقاعدة . ( 1 ) هذا وجيه لو كان البطلان لأجل محو الصورة ، وأمّا لو كان لأجل الإجماع