شرح
الصلاة ، بل نسبه في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 9 : 54 .إلى المشهور ، ومقتضى عدّهم ذلك عنواناً مستقلا في مقابل الفعل الكثير أو الماحي ، أنّ المانعية ثابتة لنفس هذين العنوانين سواء أعدّا من الفعل الكثير أم لا ، فتبطل بالأكل ولو لقمة ، وبالشرب ولو جرعة .
نعم ، جعلهما العلَّامة ( 2 )( 2 ) التذكرة 3 : 292 ، المنتهى 1 : 312 السطر 9 .من الفعل الكثير حتّى في مثل اللقمة ، نظراً إلى أنّ تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال كثيرة ، وهكذا المشروب .
ولكنّه كما ترى ، فانّ مقتضاها عدّ نحو لبس الخاتم أو مسح الأنف بالمنديل من الفعل الكثير أيضاً ، لإنحلالهما إلى أفعال كثيرة من إدخال اليد في الجيب وإخراج الخاتم أو المنديل ولبسه أو المسح به ، ولا يظن أن يلتزم فقيه بعدم جوازه . فالظاهر أنّهم يرون البطلان لنفس العنوان لا للاندراج تحت الضابط المزبور حسبما ذكرناه .
ومن ثمّ أشكل عليهم غير واحد من الفقهاء منهم المحقِّق في المعتبر ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 259 .بعدم الدليل عليه وطالبوهم بمستند هذه الفتوى ، هذا .
والَّذي ينبغي أن يقال : أمّا بالنسبة إلى ابتلاع بقايا الطعام الموجودة في الفم فضلًا عن المتخلِّلة ما بين الأسنان ، أو السكَّر الَّذي يذوب شيئاً فشيئاً وينزل فلا ينبغي الإشكال في عدم بطلان الصلاة بها وإن بطل الصوم بل قد ادّعي الإجماع على ذلك ، فمحل الاشكال ما كان مصداقاً للأكل والشرب عرفاً لا صوماً . وحينئذ فان استوعب من الوقت مقداراً يخل بالموالاة العرفية بحيث لا تنسجم الأجزاء اللَّاحقة بالسابقة فلا ريب في البطلان ، لكن لا لتحقّق الأكل والشرب ، بل لفوات الموالاة ومحو صورة الصلاة .