تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
[ 1723 ] مسألة 22 : إذا قال : سلام بدون عليكم ، وجب الجواب ( 1 ) في الصلاة ( 2 ) إمّا بمثله ويقدر : عليكم وإمّا بقوله : سلام عليكم ، والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدُّعاء .
شرح
له غيره ؟ الظاهر عدم الجواز ، لانصراف الأدلَّة إلى الرد الواجب ، وأنّ حيثيّة الاشتغال بالصلاة لا تمنع عن التصدِّي للامتثال ولا تعم مثل المقام ممّا سقط الوجوب بفعل الغير ، فلو فعل أبطل ، لعموم دليل القدح من غير مخصص . ( 1 ) لصدق التحيّة عليه عرفاً ، فتشمله إطلاقات وجوب الرد ، والتشكيك في الصدق فضلًا عن إنكاره كما ترى . ( 2 ) أما في غير حال الصلاة فله الرد كيف ما شاء كما هو واضح ، وأما في حال الصلاة فهل يعتبر حذف الظرف ويكتفى بتقديره رعاية للمماثلة المأمور بها فيها ، أو أنّه يجوز ذكره فيقول : سلام عليكم ؟ يبتني ذلك على أنّ المماثلة المعتبرة هل هي ملحوظة من جميع الجهات وتلزم رعايتها في تمام الخصوصيات حتّى من ناحية الذكر والتقدير ، فلا يجوز الذكر حينئذ بل تبطل الصلاة به ، لكونه من كلام الآدمي من غير مسوّغ حتّى لو قصد به القرآن أو الدُّعاء ، لعدم نفع هذا القصد مع فرض التخاطب مع الغير كما مرّ غير مرّة ، أو أنّها ملحوظة من ناحية تقديم الظرف وتأخيره فحسب فيجوز ، لحصول المماثلة بعد أن كان المقدّر في السلام في قوّة المذكور في الجواب وتأخير الظرف في كليهما . وهذا هو الصحيح كما يكشف عنه قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة « عن الرجل يسلَّم عليه وهو في الصلاة ، قال : يردّ سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم