تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
وإنّما الإشكال في موردين : أحدهما : ما إذا كان المجيب صبيّاً مميّزاً فهل يكون ذلك مجزئاً عن الباقين ؟ استشكل فيه الماتن وذكر أنّ الأحوط أن يردّه المصلِّي بقصد القرآن أو الدُّعاء . أقول : أمّا الاحتياط المزبور فقد مرّ ضعفه غير مرّة ، حيث عرفت أنّ ضميمة قصد القرآن أو الدُّعاء لا تنفع ، إذ غايته أن يصبح الرد مجمعاً للعنوانين التكلَّم مع الغير والقرآن ، والثاني وإن لم يستوجب البطلان لكنّ الأوّل يوجبه ولا يزاحم ما لا اقتضاء فيه ما فيه الاقتضاء . وأمّا الاستشكال فالظاهر أنّه في محلَّه ، إذ الرد الصادر من الصبي غير واجب عليه ، وسقوط الواجب بغير الواجب خلاف الأصل لا يصار إليه من غير دليل ، ولا دليل عليه في البين عدا ما يتوهّم من إطلاق الرد في النصوص المزبورة بدعوى شموله للصادر من البالغ وغيره . ولكنّه كما ترى ، فانّ توصيف الواحد بكونه منهم أو من القوم ، أو من الجماعة ظاهر في كونه مشاركاً معهم في توجيه الخطاب ، ومن ثمّ كان مجزئاً عنه وعنهم ، وحيث إنّ الصبي لم يخاطب بالرد إذ لم يتعلَّق به التكليف فلا جرم كان النص منصرفاً عنه . ويعضده التعبير بالإجزاء الَّذي لا يكون إلَّا عن التكليف ، فكأن إجزاءه عن نفس الراد أمر مفروغ عنه ، فأُريد بيان كونه مجزئاً عن القوم أيضاً ، وهذا يستدعي مشاركة الكل في التكليف فلا يشمل الصبي . والمتحصِّل : أنّ سلام المميّز وإن وجب ردّه ، إلَّا أنّ ردّه للسلام لا يسقط التكليف عن الباقين . ثانيهما : ما لو سلَّم على جماعة منهم المصلِّي فهل يجوز له الرد بعد ما تصدّى