تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
[ 1707 ] مسألة 6 : لا تبطل بصوت التنحنح ، ولا بصوت النفخ والأنين والتأوّه ، ونحوها ( 1 ) نعم ، تبطل بحكاية أسماء هذه الأصوات مثل أح ، ويف وأوه . [ 1708 ] مسألة 7 : إذا قال : آه من ذنوبي ، أو آه من نار جهنّم ، لا تبطل الصلاة قطعاً ، إذا كان في ضمن دعاء أو مناجاة ( 2 )
شرح
( 1 ) فانّ المبطل هو الصوت المختص صدوره بالإنسان المعبّر عنه بالتكلَّم أو الكلام غير الصادق على شيء من المذكورات في المتن ونحوها ممّا يتّفق صدوره من بعض الحيوانات أيضاً ، فإنّها ليست من التكلَّم في شيء إلَّا إذا تشكَّل منها حرف أو حرفان على المسلكين المتقدِّمين ، فيتّجه البطلان حينئذ لهذه الجهة . نعم ، ظاهر معتبرة طلحة بن زيد المتقدِّمة : « مَن أنّ في صلاته فقد تكلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4 .هو البطلان بالأنين ، بناءً على أن يكون المراد أنّه في حكم التكلَّم في اعتبار الشرع وإن لم يكن منه حقيقة ، فيكون تصرّفاً في عقد الحمل على سبيل التجوّز في الإسناد . ولكنّه ليس بأولى من التصرّف في عقد الوضع ، بأن يقيّد الأنين بما اشتمل على التكلَّم كما لعلَّه الغالب ولو مهملًا ، فغايته أن تكون المعتبرة مجملة لو لم يكن المتعيِّن هو الثاني ، إذ مضافاً إلى أنّ التقييد أهون من التجوز المزبور كما لا يخفى ، لم يلتزم أحد من الفقهاء فيما نعلم بمبطلية الأنين المجرّد . ( 2 ) لكونه معدوداً حينئذ من أجزائهما ، وشئ منهما لا يوجب البطلان كما سيجيء .