تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وعلى حرف واحد فيشترط كونه مفهماً للمعنى ، هذا . وغير خفي أنّ البحث عن هاتين الجهتين في المقام قليل الجدوى ولا طائل تحته ، ضرورة أنّ الكلام بعنوانه لم يكن موضوعاً للحكم في نصوص الباب كي يبحث عن حدوده وقيوده ، وتحليل ماهيته ، كما أنّه لم يكن مبدأ للمشتقّات ليكون معناه سارياً فيها ، فإنّه اسم مصدر ومشتق كغيره ، وإنّما الوارد في لسان الأخبار هو « تكلَّم » ، « متكلِّم » ، « تكلَّمت » ونحوها ، ومصدرها التكلَّم ، ولا ريب في صدقه على الحرف الواحد الصادر من أيّ لافظ ولو غير شاعر من غير قصد التفهيم كالنائم والمغمى عليه والصبي ، فيقال من غير أيّة عناية أنّه تكلَّم بكذا ، فلم يؤخذ في مفهومه العرفي لا التركيب ولا الوضع . على أنّه تدل على البطلان في المهمل معتبرة طلحة بن زيد : « من أنّ في صلاته فقد تكلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4 .. فانّ الرجل وإن كان عاميا إلَّا أنّ الشيخ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الفهرست : 86 / 362 .ذكر أنّ كتابه معتبر ، ولا معنى لاعتبار الكتاب إلَّا كون صاحبه ممّن يعتمد عليه . فالسند إذن معتبر ، كما أنّ الدلالة أيضاً تامّة ، ضرورة أنّ الأنين الصادر من المريض غير مقصود به التفهيم ، فهو من التكلَّم بالمهمل طبعاً . وملخص الكلام : أنّ المأخوذ في نصوص المقام هو عنوان « التكلَّم » وهو صادق حتّى لدى صدور حرف واحد كما يفصح عنه ما اشتهر في المحاورات من قولهم : لا أتكلَّم معك حتّى بحرف واحد ، الكاشف عن أنّ الحرف الواحد أيضاً مصداق للتكلَّم ، ومن ثمّ أُشير إلى الفرد الخفي منه ، فلا يعتبر في صدقه التعدّد فضلًا عن الوضع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439 | الشيخ مرتضى البروجردي