تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
حدّا مخصوصاً ، والركوع الواجب اسم لتلك المرتبة الخاصّة البسيطة ، والهوي إليها مقدّمة خارجية غير داخلة في حقيقة المأمور به ، فلا مجال حينئذ لتطبيق قاعدة الميسور ، لوضوح أنّ المقدّمة مباينة مع ذيها وأجنبية عنه ، لا أنّها من مراتبه كي تكون ميسوراً منه . ودعوى أنّ الركوع عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى حدّ الركوع ، فكل حركة بين الحدّين جزء المجموع ، أو أنّه من التأكَّد في الكيف ، لم نتحقّقها ، بل الظاهر خلافها كما عرفت . فما أفاده المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 327 السطر 30 .من أنّ المقام من أظهر مصاديق القاعدة ومجاريها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه إنّما يتّجه بناءً على كون الهوي من أجزاء الواجب ، وقد عرفت أنّه من المقدّمات ، بل ومع الشك في ذلك أيضاً لا مجال لها ، لعدم إحراز صغراها ، فيكفينا مجرّد الشك فضلًا عن استظهار العدم كما عرفت . وعليه ، فلا دليل على الاجتزاء بالمقدار الممكن من الانحناء ، بل الأقوى أنّ الوظيفة حينئذ هو الإيماء ، لإطلاق ما دلّ على بدليّته عن الركوع التام لدى العجز عنه كما تقدّم البحث عنه في أحكام القيام ( 2 )( 2 ) شرح العروة 14 : 222 .، ولا تنتقل الوظيفة إلى الركوع الجلوسي التام وإن تمكَّن منه ، كما نبّه عليه في المتن ، لاختصاصه بالعاجز عن الصلاة قائماً بحيث كانت وظيفته الصلاة عن جلوس ، وهو خارج عن محل البحث . نعم ، لا بأس بضمّ الانحناء إلى الإيماء احتياطاً حذراً عن مخالفة المشهور قاصداً بأحدهما لا بعينه ما هي الوظيفة الواقعية في حقِّه فيقع الآخر لغواً
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30 | الشيخ مرتضى البروجردي