شرح
يتمكَّن من الركوع القيامي فليست وظيفته إلَّا الإيماء إليه ، ولا ينتقل إلى الركوع الجلوسي ، فإنّه وظيفة العاجز عن القيام الَّذي يصلِّي عن جلوس والمفروض في المقام أنّه يصلِّي عن قيام لقدرته عليه .
فظهر أنّ الأقوى في هذه الصورة أيضاً هو الإيماء . فما ذكره في المتن من أنّه أحوط فيأتي بصلاة أخرى بالإيماء قائماً في غير محلَّه ، بل إنّ هذا هو المتعيِّن بلا حاجة إلى الصلاة جالساً كما نبّه عليه سيِّدنا الأُستاذ في التعليقة .
وأمّا ما في الجواهر ( 1 )( 1 ) لاحظ الجواهر 10 : 80 .من الاشكال على ترجيح الركوع الجلوسي في المقام باستلزامه الإخلال بالركن وهو القيام المتّصل بالركوع ، بخلاف ما لو صلَّى قائماً مومئاً ، فإنّه محافظ عليه .
فساقط ، لما عرفت سابقاً ( 2 )( 2 ) شرح العروة 14 : 168 .من عدم وجوب هذا القيام في نفسه فضلًا عن ركنيته ، وإنّما اعتباره من أجل تقوّم الركوع به ، فإنّه ليس عبارة عن مجرّد الهيئة الحاصلة من الانحناء الخاص كيف ما اتّفق ، بل بشرط كونه مسبوقاً بالقيام فالمسمّى بالركوع لغة وشرعاً خصوص الحصّة الخاصّة وهي الانحناء الحاصل عن القيام لا مطلقاً ، فهو دخيل في حقيقة الركوع لا أنّه واجب مستقل ، ومع سقوطه لمكان العجز كما هو المفروض يسقط القيام بتبعه لا محالة ، فلا يلزم الإخلال بالركن زائداً على الركوع الساقط على كلّ حال . وكيف ما كان فلا ينبغي الرّيب في تعين الإيماء قائماً وعدم الانتقال إلى الركوع جالساً للوجه الَّذي عرفت .
وأمّا الفرض الثاني : أعني ما إذا لم يتمكَّن إلَّا من الركوع الجلوسي الناقص أي مع الانحناء إليه في الجملة ، فدار الأمر بينه وبين الإيماء قائماً ، وهو الَّذي