تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
غير مضر . الصورة الثانية : ما إذا لم يتمكَّن من الانحناء حال القيام أصلًا ، وهي على صور ، لأنّه قد يتمكَّن من الركوع الجلوسي التام ، وأُخرى لا يتمكَّن إلَّا من الناقص منه ، وثالثة لا يتمكَّن منه أصلا . أمّا في الأخير فلا ريب أنّ الوظيفة هي الإيماء ، لأدلَّة بدليّته عن الركوع كما مرّ التعرّض لها في بحث القيام ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 222 .. وأمّا الفرض الأوّل ، أعني صورة التمكَّن من الركوع الجلوسي التام ، فقد ذكر العلَّامة الطباطبائي ( قدس سره ) في منظومته تعيّنه ( 2 )( 2 ) الدرّة النجفية : 125 .واختاره في المتن وكأنّه لأقربيّته إلى الصلاة التامّة من الإيماء قائماً ، لكنّه كما ترى مجرّد استحسان ووجه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركاً لحكم شرعي ، بل الظاهر عدم جوازه فضلًا عن وجوبه ، فانّ الركوع الجلوسي وظيفة العاجز عن القيام ، وهذا قادر عليه على الفرض ، فلا يشرع في حقّه إلَّا الإيماء أخذاً بدليل بدليّته لدى العجز عن الركوع الاختياري . وعلى الجملة : المتحصل من الأدلَّة كما فصّلنا الكلام حولها في بحث القيام ( 3 )( 3 ) شرح العروة 14 : 211 وما بعدها .أنّ المتمكِّن من القيام وظيفته الصلاة قائماً ، والعاجز عنه يصلِّي عن جلوس والعاجز عنه أيضاً يصلِّي مضطجعاً إلى أحد الجانبين أو مستلقياً على تفصيل تقدّم . وفي كل من هذه المراحل إن تمكَّن من الركوع والسجود على حسب وظيفته أتى بهما ، وإلَّا أومأ إليهما . ونتيجة ذلك : أنّه لو تمكَّن من الصلاة عن قيام كما هو محل الكلام ، ولم