شرح
الواقع فيها فإنّه مناسب للكراهة دون الحرمة كما لا يخفى . وكذا ما في صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ولا تقع على قدميك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 463 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 5 .سواء أكانت مادته هو الوقوع أو الإقعاء فإنّه على كلا التقديرين يستفاد منها مرجوحية ذلك .
وأمّا الإقعاء حال التشهّد ، فقد عرفت أنّ المحكي عن الصدوق هو المنع مطلقاً ، وكذا صاحب الحدائق ، ولكن في خصوص الإقعاء الفقهائي ، واستدلَّوا على ذلك بما رواه ابن إدريس في الموثقة ( 2 )( 2 ) [ لكن رماها بالضعف في ص 275 ] .عن زرارة قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) « لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ولا ينبغي الإقعاء في موضع التشهّد إنّما التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 391 / أبواب التشهّد ب 1 ح 1 ، السرائر 3 ( المستطرفات ) : 586 .. وبرواية عمرو بن جُمَيع قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأُولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلَّا من علَّة ، لأنّ المقعي ليس بجالس إنّما جلس بعضه على بعض ، والإقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهّديه فأمّا الأكل مقعياً فلا بأس به ، لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قد أكل مقعياً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 349 / أبواب السجود ب 6 ح 6 ..
ولا يخفى أنّ الإقعاء بالمعنى اللغوي غير مشمول لشيء من الروايتين ، وذلك من جهة التعليل فيهما بأنّ المقعي ليس بجالس ، مع أنّ الإقعاء بمعنى وضع الأليين على الأرض منتصب الساق والفخذ يكون من أظهر أفراد الجلوس فلا يكون هذا الفرد مشمولًا للروايتين . ويؤيِّده : تفسير الإقعاء في ذيل رواية