تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وقد ذكر بعضهم انحصار الدليل في الإجماع وإلَّا فالنصوص غير وافية بإثبات الوجوب ، لورودها في مقام آخر من نسيان التشهّد أو الشك ونحوهما ، فليست هي في مقام تشريع الوجوب كي تدل عليه ، بل مسوقة لبيان حكم آخر . لكن الإنصاف عدم الانحصار وإن كان الإجماع بنفسه صالحاً للاستدلال فان معظم الأخبار وإن كانت كما ذكر إلَّا أنّه يمكن استفادة الحكم من بعضها . فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهّد وقم فأتم صلاتك . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 406 / أبواب التشهّد ب 9 ح 3 .فإنّ الأمر بالجلوس والتشهّد ظاهر في الوجوب . ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 397 / أبواب التشهّد ب 4 ح 2 .دلَّت بمفهوم الشرط على عدم مضي الصلاة وعدم تماميتها ما لم يفرغ عن الشهادتين ، وهذا كما ترى مساوق لجزئية التشهّد ووجوبه وإلَّا لما أُنيطت صحّة الصلاة بالفراغ عنه . وحكمه ( عليه السلام ) في الذيل باجزاء التسليم لدى الاستعجال ناظر إلى عدم لزوم الإتيان بالأذكار والأدعية المستحبّة الواردة بعد التشهّد . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 424 / أبواب التسليم ب 3 ح 4 .دلَّت بالمفهوم على وجوب الإعادة إذا كان الالتفات